ابن الأثير
179
أسد الغابة ( دار الفكر )
شهد بدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وتوفى في خلافة معاوية . أخرجه أبو عمر هكذا . وقال الكلبي : قتل باليمامة ، وقال في نسبه مثل الواقدي . 1955 - سراقة بن مالك ( ب د ع ) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي ، يكنى أبا سفيان . كان ينزل قديدا [ ( 1 ) ] ، يعد في أهل المدينة ، ويقال : سكن مكة . روى عنه الصحابة : ابن عباس ، وجابر ، ومن التابعين : سعيد بن المسيب ، وابنه محمد بن سراقة . أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي ، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : اشترى أبو بكر ، هو الصديق ، رضى اللَّه عنه ، من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما ، فقال له أبو بكر : مر البراء فليحمله إلى منزلي ، فقال : لا ، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنت معه ؟ فقال أبو بكر : خرجنا فأدلجنا [ ( 2 ) ] فأحيينا ليلتنا ويومنا . . وذكر الحديث إلى أن قال : فارتحلنا والقوم يطلبوننا ، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك بن جعشم ، على فرس له ، فقلت : يا رسول اللَّه ، هذا الطلب قد لحقنا ، قال : لا تحزن ، إن اللَّه معنا ، حتى إذا دنا منّا قدر رمح أو رمحين - أو قال : رمحين أو ثلاثة - قال : قلت : يا رسول اللَّه ، هذا الطلب قد لحقنا ، وبكيت ، قال : لم تبكى ؟ قال : قلت : واللَّه ما أبكى على نفسي ، ولكني أبكى عليك ، قال : فدعا عليه ، فقال : اللَّهمّ ، اكفناه بما شئت ، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد ، ووثب عنها ، وقال : يا محمد ، قد علمت أن هذا عملك ، فادع اللَّه أن ينجيى مما أنا فيه ، فو اللَّه لأعمين على من ورائي من الطلب ، فدعا له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فأطلق . ورجع إلى أصحابه . الحديث . وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : فحدثني محمد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ، عن عمه سراقة بن جعشم قال :
--> [ ( 1 ) ] قديد : موضع قرب مكة . [ ( 2 ) ] أدلج : سار أول الليل .